ملتقى شباب و صبايا سوريا

عزيز الزائر إذا أردت التمتع بميزات منتدياتنا اضغط على زر التسجيل وشكرا
ملتقى شباب و صبايا سوريا

منتدى شبابي روعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزائي الأعضاء تم استرجاع منتدياتنا بعد تهكيرها ونلفت انتباهكم انه تم السيطرة على الوضع وعادت مندياتنا أفضل من السابق وشكرا لكم ونشكر المهندسين وشركة أحلى منتدى على المساعدة الكريمة وشكرا

    الـــروايــة في عصـــر الغـــوايـة

    شاطر

    ????
    زائر

    الـــروايــة في عصـــر الغـــوايـة

    مُساهمة من طرف ???? في الثلاثاء أغسطس 04, 2009 11:30 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم


    بينما تجلس تلك الفتاة الفرنسية الرقيقة بمقربة من الشرفة البديعة المطلة على حدائق خضراء للقصر الملكي, ترتشف الشاي الساخن من كوبٍ فاخر بلهيبه المتعرج من فوقه ... ما إن وضعته على الطاولة القريبة ... حتى سمعت صيحات مجلجلة قريبة من القصر , وقفت وصرخت منادية لخادم القصر ...

    - من هؤلاء ؟

    - هؤلاء شعب فرنسا يا سيدتي.

    - وماذا يريدون ؟

    - إن شعب فرنسا يعاني من مجاعة شديدة ولا يملكون حتى الخبز ليأكلوه .


    نظرت بحزن لهؤلاء الواقفين والذي يحمل بعضهم رغيفاً بيديه يرفعه عالياً كناية على حاجتهم لمثل هذا, بكل سذاجة ملكية وغباء أرستقراطي أعادت أنظارها لمخدومهـا

    - إذاً فدعهم يتناولون البسكويت بدلاً عن الخبز إن كانوا لا يستطيعون أن يجدوه في فرنسا ......!!



    ما كتبته سابقاً لا يدل بالضرورة على صحة هذا الموقف من عدمه, ولكن مما قرأته وساقني خيالي لبعضه, وليس بهذا بيت القصيد ... ولكن !!


    عندما نتصفح رائعة الفرنسي فيكتور هيجو رواية " البؤساء " فإننا نكون أمام جبل مرصع بالمجوهرات الأدبية .. فلكل جوهرة في هذا الجبل تحكي جمال الأدب .. وحنكة الصياغة .. والتحليل المنطقي للأحداث السياسية والأوضاع الإنسانية التي عاشها الشعب الفرنسي في ذلك الوقت ...

    فعندما يحكي لنا عن .. " جان فلجان " .. بطل روايته في البؤساء .. الذي أضراه البؤس حيث أنه كان حطاباً ولم يعد يكسب شيء جراء القحط في ذلك الوقت الذي مر في فرنسا ... وأعياه الجوع ومن معه (أخته وأبنائها الصغار) في منزلهم الصغير , مما دفعة لأن يسرق ( خبزة واحده فقط ) ليطعم بها أبناء اخته الذين يبكون جوعاً في المنزل .... وحبس هذا اللص المسكين لـمدة 14 عاماً جراء هذه الفعلة الإنسانية, وأدت إلى أن يسكن طيلة هذه الأعوام بين القتله والمجرمين في السجن ...

    كانت .. ( الميلودراما ) واضحه في هذه الرواية التي تحدثت حول .. الفقر والجهل والجوع والظلم, .. كانت هناك فلسفة خاصة للكاتب حول الأحداث التي عاشها المواطن الفرنسي في تلك الحقبة من التاريخ والتي كانت إبان الثورة الفرنسية الشهيرة التي غيرت مجريات التاريخ الفرنسي والأوروبي, وكان تحليلة منطقي لما حصل في تلك الفترة, ناهيك عن تلمس مشاعر القارئ ليتعاطف مع المواطن الفرنسي ويكسبه في صفة, ويضمه للثورة , تبجيلاً لهؤلاء الذين غيروا التاريخ ...


    يأتي لنا بعد ذلك بسنوات الكاتب الإنجليزي تشارلز ديكنز ليتحفنا برائعته " قصة مدينتين " التي أرخ فيها الثورة الفرنسية وتأثيرها كذلك على مدينة لندن, وكانت عن باريس ولندن, لتكون ( ختماً ) يحمله التاريخ على جبهته لما فعله الثوار الفرنسيين لإطلاق حريتهم من بطش الحريات و إنتشار الجوع والظلم ...


    نعود مع فيكتور هيجو ورائعته الثانية " أحدب نوتردام " التي سطر فيها ظلم الكنيسة الكاثوليكية على فرنسا وضعف شخصية الملك لويس السادس عشر جراء تسلط الكنيسة وكتم أفواه المفكرين والعلماء والبطش بهم وتصل لقتل من يقوم حتى بالوصول لنتائج علمية تفيد البشرية ...


    ثم ننتقل سريعاً لحقبة قريبة في عصر هتلر , وأبدع الروائيون اليهود في التجني عليه وإختراع محرقة هولوكوست التي كتبوا عنها الروايات والخزعبلات حتى ألتصقت هذه بالتاريخ كذباً , فقد كان فعلاً يكره ظلمهم وسيطرتهم على التجارة في العالم ويبطش بهم ولكن اليهود قاموا بتهويل هذه وعظموها وجعلوها محرقة كبرى تداولتها الأجيال .... ليس ليكره العالم هتلر !! .... ولكن ليتعاطف العالم مع اليهود وجعلهم أكثر الناس ظلماً في تلك الحرب, ولازال أكثركم يرى بأن المحرقة حقيقية ....



    سؤال بريء جداً ...!!


    ماذا كتبنا نحن لوصف مآسينا الحالية ؟

    أعتقد بأننا بارعون في الصياح بالبرامج السياسية rabbit

    ????
    زائر

    رد: الـــروايــة في عصـــر الغـــوايـة

    مُساهمة من طرف ???? في الثلاثاء أغسطس 04, 2009 11:32 pm

    في الحقيقة لم أنتهي بعد من مجمل الموضوع , ولا يعني ذلك إهمال السؤال أعـلاهـ

    إن الوصول لتعاطف البشريه يجعل منك إنساناً صادقاً ولو كنت كاذباً, ويجعل من أي خطأ تقوم به عذراً لموقفك الضعيف وعذابك الذي تعيش فيه ...

    إن الرواية أو القصة بحد ذاتها تصل لكل الشعوب ... لأنها تعتمد على شخصيات إنسانية تتواجد في كل مكان, فإن إختلفت الثقافات فمن المستحيل أن تختلف المشاعر والأحاسيس الإنسانية , فمن المستحيل أن تكون مشاعرك مشابهه عندما تقارن ( قتل خروف العيد ) ... ( بقتل إنسان ) ولو كان صينياً ..

    إن النحيب على أطلال المشاعر يجعل منك بطلاً عالمياً .... تؤيدك كل الطوائف والأديان واللغات والثقافات, فرأينا إنجازات أدبية ساهمت بتغيير التاريخ سواء الحقيقي أم الكاذب , لأنها إعتمدت على الميلودراما ( لغة الدم والدموع )

    إن هذا ماينقصنا لتوصيل رسالتنا للعالم بأجمع في ظل عجز السياسات على حلها , والمتصفح للروايات العربية يبكي خجلاً مما يكتب وينشر ... أو حتى يشترى ..!!

    فلا أخفيكم إنتشار القصص الأنترنتية التي يتداولها المراهقون والمراهقات في المدارس والكليات عن قصص حب بلغة ركيكة أقرب ( للسوالف ) وكتب في بدايتها ( رواية أو قصة ) ....

    ولا أخفيكم كذلك أن هناك مطابع سخيفة تطبع روايات أسخف بلغة أكثر من ركيكة عن حكاية فتاة مراهقة تسافر إلى لندن فصادف أن قام شاب بترقيمها ثم تروي لنا قصة هذه العلاقة الساقطة معه ... وتلصق لنا صورتها المشوهه في خلف تلك السذاجة التي أسمتها برواية أو مذكرات شخصية !!


    إن المشاهد لذلك الغباء الأدبي يجعله يضحك حزناً على حال جار بنا وجعلنا بهائم نعبد الجسد على حساب الإلتفات للقضايا المهمة التي من شأنها تغيير حال شعوب ودول كبرى ...

    وكلامي لا ينطبق على النتاج الأدبي الخليجي فقط , بل حتى العربي لا يسلم من هذه السخافات إلا ما رحم ربي
    __________________
    لا تستهن بالقطرة .. !!

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 9:26 am